منتديات السويسرى



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أبو فراس الحمداني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلوعة المسافر
.
.


المساهمات : 978
التسجيل : 04/08/2010
انثى

مُساهمةموضوع: أبو فراس الحمداني    24/3/2012, 7:49 am

أبو فراس الحمداني



أبو فراس الحمداني هو أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الوائلي، ولد سنة 320 هـ 932 م. هو شاعر من أسرة الحمدانيين، وهي أسرة عربية شيعية حكمت شمال سوريا والعراق وكانت عاصمتهم حلب في القرن العاشر الميلادي .

حياته

كان ظهور الحمدانيين في فترة ضعف العنصر العربي في جسم الخلافة العباسية وهيمنة الفرس والترك.

فباشر الحمدانيون الحروب لدعم حكمهم وترسيخ سلطتهم، فاحتل عبد الله ، والد سيف الدولة الحمداني وعم شاعرنابلاد الموصل

وبسط سلطة بني حمدان على شمال سوريا بما فيها عاصمة الشمال حلب وما حولها وتملك سيف الدولة حمص ثم حلب حيث أنشأ بلاطاً جمع فيه الكتاب والشعراء واللغويين في دولة عاصمتها حلب.

ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب

الدمستق قائدهم وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها والذود عنها.

ولدية قصائد اراك عصي الدمع


أراك عصي الدمع شيمتك الصبر

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر **** أما للهوى نهي عليك و لا أمر

بلى أنا مشتاق و عندي لوعة **** ولكن مثلي لا يذاع له سر

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى **** و أذللت دمعا من خلائقه الكبر

تكاد تضيء النار بين جوانحي**** إذاهي أذكتها الصبابة و الفكر

معللتي بالوصل و الموت دونه **** إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر

حفظتُ و ضيعتِ المودة بيننا **** و أحسن من بعض الوفاء لك العذر

و ما هذه الأيام إلا صحائف **** لأَحرفها من كف كاتبها بَشر

بنفسي من الغادين في الحي غادة **** هواي لها ذنب و بهجتها عذر

تروغ إلى الواشين فيَّ و إن لي **** لأذنا بها من كل واشية وقر

بدوت وأهلي حاضرون لأنني **** أرى أن دارا لست من أهلها قفر

و حاربت قومي في هواك و إنهم **** و إياي لولا حبك الماء و الخمر

فإن كان ما قال الوشاة و لم يكن **** فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر

وفيت و في بعض الوفاء مذلة **** لآنسة في الحي شيمتها الغدر

وقور و ريعان الصبا يستفزها **** فتأرن أحيانا كما يأرن المهر

تسائلني من أنت و هي عليمة **** و هل بفتى مثلي على حاله نكر

فقلت كا شائت و شاء لها الهوى **** قتيلك قالت أيهم فهم كثر

فقلت لها لو شئت لم تتعنتي **** ولم تسألي عني و عندك بي خبر

فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا **** فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر

و ما كان للأحزان لولاك مسلك**** إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر

و تهلك بين الهزل و الجد مهجة **** إذا ما عداها البين عذبها الفكر

فأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق **** و أن يدي مما علقت به صفر

و قلبت أمري لا أرى لي راحة **** إذا الهم أسلاني ألح بي الهجر

فعدت إلى حكم الزمان و حكمها **** لها الذنب لا تجزى به و لي العذر

كأني أنادي دون ميثاء ظبية **** على شرف ظمياء جللها الذعر

تجفَّل حينا ثم تدنو كأنما **** تنادي طلا بالواد أعجزه الحُضر

فلا تنكريني يابنة العم إنه **** ليعرف من أنكرته البدو و الحضر

ولاتنكريني إنني غير منكر **** إذا لا زلت الأقدام و استنزل النضر

و إني لجرار لكل كتيبة **** معودة أن لا يخل بها النصر

و إني لنزال بكل مخوفة **** كثير إلى نزالها النظر الشزر

فأظمأ حتى ترتوي البيض و القنا **** و أسغب حتى يشبع الذئب و النسر

ولا أصبح الحي الخلوف بغارة **** ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر

و يا رب دار لم تخفني منيعة **** طلعت عليها بالردى و أنا الفجر

و حي رددت الخيل حتى ملكته **** هزيما و ردتني البراقع و الخُمر

و ساحبة الأذيال نحوي لقيتها **** فلم يلقها جهم اللقاء و لا وعر

و هبت لها ما حازه الجيش كله **** و رحت و لم يكشف لأثوابها ستر

و ما حاجتي بالمال أبغي وفوره **** إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر

أسرت و ما صحبي بعزل لدى الوغى **** ولا فرسي مهر و لا ربه غمر

ولكن إذا حم القضاء على امريء **** فليس له بر يقيه ولا بحر

وقال أصيحابي الفرار أو الردى **** فقلت هما أمران أحلاهما مر

ولكنني أمضي لما لا يعيبني **** و حسبك من أمرين خيرهم الأسر

يقولون لي بعت السلامة بالردى **** فقلت أما والله ما نالني خسر

و هل يتجافى عني الموت ساعة **** إذا ما تجافى عني الأسر و الضر

هو الموت فاختر ما علا لك ذكره **** فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر

ولا خير في دفع الردى بمذلة **** كما ردها يوما بسوءته عمر

يمنون أن خلو ثيابي و إنما **** علي ثياب من دمائهم حمر

و قائم سيفي فيهم اندق نصله**** و أعقاب رمحي فيهم حطم الصدر

سيذكرني قومي إذا جد جدهم **** و في الليلة الظلماء يفتقد البدر

فإن عشت فالطعن الذي يعرفونه **** و تلك القنا و البيض و الضُّمر الشقر

و إن مت فالإنسان لا بد ميت **** و إن طالت الأيام وانفسح العمر

ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به **** و ما كان يغلو التبر لو نفق الصفر

و نحن أناس لا توسط عندنا **** لنا الصدر دون العالمين أو القبر

تهون علينا في المعالي نفوسنا **** ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر

أعز بني الدنيا و أعلى ذوي العلا **** و أكرم من فوق التراب ولا فخر




القصيده هذه للشاعر ابو فراس الحمداني كان شاعراً متالقاً ونداً لابو الطيب المتنبي

وابو فراس الحمداني قبل ان يكون شاعراً هو فارساً

هو من اشتهر بقوله عندما وقع أسيرا بيد الروم فأغرته واحدة من حسناواتهن بالامارة والريادة والمال،

فواجهها فارسنا بقوله ( وقد أصبح من بعد ذلك مضرب للأمثال ): أن أرعى الابل ببادية العرب خير لي من رعي الخنازير في حاضرة العجم.

هو من اشتهر بمناجاته الحمامة من خلف شبابيك زنزانة سجنه إذ يحاكي الحمامة واقفة على شبّاك السجن وبثّها لواعجه والحنين بقوله:

أقول وقد ناحت بقربي حمامة ... الخ القصيده

اما قصيدتنا هذه التي مطلعها اراك عصي الدمع ففيها من الامثال والحكم مايفوق الوصف والخيال وماتفوق به ايضاً قصائد المتنبي

ففي الأيام والناس يذكر لنا الحمداني في قصيدته:

ومـا هـذه الأيـام إلاّ صحائـف***لأحرفهـا من كف كاتبهـا بشـر

ويصرح بغربته وإن كان بين أهله وفي داره فهو يرى نفسه بعيدا عن محبوبته غريب:

بـدوت وأهلـي حاضرون لأننـي***أرى أن دارا لست من أهلها قفـر

ويرجع على حبيبته ويحملها كلّ أسباب أحزانه ومصائبه بقوله:

وما كان للأحـزان لولاك مسـلك***إلى القلب لكن الهوى للبلى جسـر


ويرى بأنّ محبوبته يرخص لأجلها أي مهر:

تهون علينا في المعالـي نفوسنـا***ومن خطب الحسناء لم يغلها المهـر

وفي الغنى والفقر ينشد ويقول:

ولا راح يطغينـي بأثوابـه الغنـى***ولا بات يثنينـي عن الكرم الفقـر

وفي العرض قال:

وما حاجتي بالـمال أبغي وفـوره***إذا لم أفر عرضي فلا وفـر الوفـر

وفي القضاء والقدر:

ولكن إذا حم القضاء على امـرئ=فليـس له بـر يقيـه ولا بـحر

وبما أنه فارس شجاع يختار الردى على السلامة عندمّا خيّروه صحبه بينهما فهو يرى أن الهلاك بشرف وكرامة وشجاعة أيسر من السلامة مع الذلّ والخنوع والاستسلام ويرى في اختياره للموت ومراهنته عليه غير خاسر:

وقال أصحـابي الفرار أو الـردى***فقلت هـما أمران أحلاهـما مـر

ولكننـي أمضي لـما لا يعيبنـي***وحسبك من أمرين خيرهما الأسـر

يقولون لي بعت السـلامة بالردى***فقلـت أما والله مانالنـي خسـر



وهو ينظر إلى الموت كما ذكرته الأبيات:

وهل يتجافى عني الـموت ساعـة***إذا ماتـجافى عني الأسر والضـر

هو الموت فاختر ماعلا لك ذكـره***فلم يمت الإنسان ماحيي الذكـر

وإن مـت فالإنسان لابد ميـت***وإن طالت الأيام وانفسح العمـر

ولا خيـر في دفع الردى بـمذلة***كما ردها يوما بسـوءته عمـرو


يقصد شاعرنا هنا سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه في مواجهته يوم صفين أمام أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قصيدة تحتوي على هذا الكم من الأمثال والحكم وتزيد فيها من الوفاء والشجاعة والحبّ والحرب لأحقّ أن تعتبر.

جمال هذه القصيدة ورزانة معانيها وسلسلة تعابيرها دفعت بمعظم الفنانين إلى التغنّي بها

من الشيخ أبو العلا والسيدة أم كلثوم إلى غالبية فناني زماننا هذا ولم كل هذا لجمال القصيده وعذوبة المعاني

ان شاءلله اختياري يكون قد حاز على رضاكم

استودعكم الله


أختـ كــــــ شهد ـــــــم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com/
محمد صوالحه f
.
.


المساهمات : 600
التسجيل : 05/10/2010
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: أبو فراس الحمداني    24/3/2012, 4:41 pm





حَباتُ مَطرٍ
تساقَطت
وتشَاطرت ببطىءٍ عَلىَ وَجهي

لِتَخرجُ مِنها
رِسَالةٍ
يَتلوهَا الرَعدُ بالسَماءِ عَلى سَمعِي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دلوعة المسافر
.
.


المساهمات : 978
التسجيل : 04/08/2010
انثى

مُساهمةموضوع: رد: أبو فراس الحمداني    24/3/2012, 5:10 pm

اسعدني مرورك وتعليقك

نورت التوبك


Sleep




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouradfawzy.yoo7.com/
 
أبو فراس الحمداني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السويسرى :: §¤~¤§(• المنتدى الادبى •)§¤~¤§ :: قسم النثر والشعر والخواطر-
انتقل الى: